علي بن عبد الله السمهودي
301
جواهر العقدين في فضل الشرفين
به لا بخلا عليه ، ثم يرغّبه عند ذلك في الاجتهاد والتحصيل ، ليتأهل لذلك وغيره . وقد روي في تفسير الرّبانيّ أنّه الّذي يربي النّاس بصغار العلم قبل كباره . السادس « 1 » أن يحرص على تعليمه وتفهيمه ببذل جهده وتقريب المعنى له من غير اكثار لا يحتمله ذهنه ، أو بسط لا يضبطه حفظه ، ويوضّح لمتوقف الذّهن العبارة [ 71 ظ ] ويحتسب إعادة الشّرح له وتكراره . ويبدأ بتصوير « 2 » المسائل وتوضيحها بالأمثلة وذكر الدّلائل ، ويقتصر على تصوير المسألة وتمثيلها لمن لم يتأهل لفهم مأخذها ودليلها ، ويذكر الأدلة والمآخذ لمحتملها ، ويبيّن له معاني أسرار حكمها وعللها ، وما يتعلّق بتلك المسألة من فرع وأصل ، ومن وهم فيها في حكم ، أو تخريج ، أو نقل عبارة حسنة الأداء بعيدة عن تنصيص أحد من العلماء ، ويقصد ببيان ذلك الوهم طريق النّصيحة ، وتعريف النّقول الصّحيحة ، ويذكر ما يشابه تلك المسألة ، ويناسبها ، ويفارقها ، ويقاربها ، ويبيّن مأخذ الحكمين والفرق بين المسألتين . ولا يمتنع من
--> ( 1 ) النوع السادس اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 52 - 53 . ( 2 ) التصوير والتوضيح : اي استعمال وسائل بيانية تقرب معنى المسائل إلى الطلاب بحيث يتمكنون من فهم المسألة ، وأكثر ما تستعمل هذه الوسائل مع الطلاب الذين تقل معرفتهم للمسائل الصعبة ، وقد تستعمل هذه الوسائل بكثرة مع الطلاب المبتدئين في الدراسة ، حيث يستعمل لهم المعلم وسائل الايضاح لتقريب الدرس إلى أذهانهم .